بقع بيضاء أو صفراء أو بنية أو سوداء على أسنان طفلكم

بقلم د. محسن العزيبي، مركز Tiny Teeth لطب أسنان الأطفال، أبوظبي

"فيه نقطة على سنّها ما تروح بالفرشاة!" تصلنا صور كثيرة من الأهل مع هذا السؤال، وهم محقون في السؤال. فبعض البقع تسوس في بدايته، وعلاجه أسهل كلما اكتُشف مبكراً. وبعضها الآخر مجرد تصبّغات لا ضرر منها، أو اختلاف في تكوين المينا. ولون البقعة ومكانها وزوالها بالتفريش أو عدمه كلها مؤشرات مفيدة، لكن الفحص عند الطبيب هو الطريق الوحيد للتأكد.

البقع البيضاء

  • خطوط بيضاء طباشيرية قرب اللثة. سواء على أسنان الحليب أو الأسنان الدائمة، فهذا الشريط الأبيض الباهت على حافة اللثة يكون غالباً أول علامة للتسوس، حين تبدأ الأحماض بإضعاف المينا. وفي هذه المرحلة يمكن أحياناً إيقافه، بل وإصلاح جزء منه، بتحسين التفريش والفلورايد وتقليل الوجبات السكرية، قبل أن يتكوّن الثقب.
  • خطوط أو نقاط بيضاء خفيفة منتشرة على السن. قد تكون تفلّوراً خفيفاً، ويحدث عندما يبتلع الطفل الصغير فلورايد أكثر من حاجته أثناء تكوّن الأسنان الدائمة، وغالباً بسبب كمية معجون كبيرة. والتفلّور الخفيف عادةً مسألة شكلية فقط، وهو سبب وجيه لاستخدام الكمية الصحيحة من المعجون: بحجم حبة الأرز لمن هم دون ٣ سنوات، وبحجم حبة البازلاء من ٣ إلى ٦ سنوات، مع البصق لا البلع.
  • بقعة بيضاء أو كريمية واحدة على سن واحد. قد تكون منطقة لم تكتمل فيها المينا، وأحياناً بعد إصابة أو التهاب في سن الحليب الذي كان فوقها.

بقع بيضاء أو صفراء أو بنية على الأضراس الدائمة الجديدة

إذا ظهرت الأضراس الدائمة الأولى (تبدأ بالظهور قرابة عمر ٦ سنوات) أو الأسنان الأمامية وعليها بقع كريمية أو صفراء أو بنية تبدو وكأنها جزء من السن نفسه، فقد تكون حالة MIH، أي نقص تمعدن الأضراس والقواطع. وفيها تكون أجزاء من المينا أضعف وأكثر مسامية من الطبيعي. وهذه الحالة ليست بسبب خطأ من الأهل، وما زال سببها الدقيق قيد البحث.

الأسنان المصابة بهذه الحالة قد تكون:

  • حساسة للبرد أو الهواء أو التفريش، فيتجنب بعض الأطفال تفريش تلك المنطقة.
  • أكثر عرضة للتسوس والتكسّر، لأن المينا الضعيفة قد تتآكل بعد ظهور السن.

والعناية المبكرة تُحدث فرقاً. فحسب حالة كل سن، قد يقترح الطبيب طلاء الفلورايد، أو حشوات وقائية وطبقات حماية، أو معجوناً للحساسية، أو تغطية السن بحشوة أو تاج إذا بدأ يتكسّر. والفحوص الدورية مهمة جداً لهذه الأسنان.

البقع البنية أو السوداء

  • التسوس. البقعة البنية أو السوداء، خصوصاً في شقوق الأضراس أو بين الأسنان، قد تكون تسوساً. وإذا كانت لينة أو خشنة أو يعلق فيها الأكل أو تسبب ألماً، فاحجزوا موعداً قريباً.
  • الخط الأسود. خط رفيع أو نقاط داكنة على امتداد الأسنان قرب اللثة، وهو غالباً تصبّغ غير ضار تسببه أنواع معينة من بكتيريا الفم. وكثيراً ما يعود بعد التنظيف، ومن اللافت أن الأطفال الذين لديهم هذا التصبّغ يكون التسوس عندهم أقل غالباً. ويمكن لطبيب الأسنان إزالته بالتلميع.
  • مكمّلات الحديد. قطرات الحديد السائلة قد تترك طبقة رمادية أو سوداء. اسألوا طبيب الأطفال هل يمكن إعطاؤها بالحقنة الفموية نحو مؤخرة الفم، ثم فرّشوا أو مضمضوا بالماء بعدها. وهذا التصبّغ سطحي ويزول بالتلميع.
  • المشروبات والأطعمة. الشاي وبعض الأدوية والأطعمة ذات الألوان القوية قد تصبغ سطح الأسنان مع الوقت.
  • فلورايد الفضة (SDF). إذا عولج تسوس عند طفلكم بمادة SDF لإيقافه، فإن المنطقة المعالجة تصبح سوداء. وهذا أمر متوقع يعني أن المادة تفاعلت مع التسوس، ويكون الطبيب قد شرح لكم ذلك مسبقاً.

سن رمادي أو داكن أو وردي بعد إصابة

إذا تغيّر لون سن أمامي إلى الرمادي أو الأصفر الداكن أو الوردي بعد أيام أو أسابيع أو حتى أشهر من ضربة، فقد يعني ذلك أن العصب داخله تأثر. أحياناً يخف اللون مع الوقت، لكن السن يحتاج إلى فحص، وربما أشعة، للتأكد من عدم وجود التهاب. وأي انتفاخ أو "حبة" على اللثة فوقه يستدعي زيارة قريبة.

رجاءً تجنبوا منتجات التبييض

لا يُنصح باستخدام شرائط التبييض أو الجل أو معاجين "التبييض" للأطفال. فقد تهيّج اللثة وتسبب الحساسية، ولن تعالج التسوس أو حالة MIH أو عيوب المينا. وأغلب التصبّغات السطحية تُزال بشكل أفضل بالتلميع في العيادة.

متى تحجزون موعداً للفحص؟

  • بقعة بيضاء أو بنية أو سوداء جديدة أو تكبر
  • منطقة خشنة أو لينة أو مكسورة، أو ثقب
  • حساسية أو ألم، أو تجنّب الطفل تفريش منطقة معينة
  • سن تغيّر لونه بعد سقوط أو ضربة
  • انتفاخ في اللثة أو الوجه (والانتفاخ مع الحرارة يحتاج إلى مراجعة عاجلة)

هل لديكم سؤال عن أسنان طفلكم؟

كل طفل مختلف — دائماً أفضل أن تسألوا من أن تقلقوا.

هذا المقال للتوعية العامة ولا يغني عن الكشف عند طبيب الأسنان.