هل أسنان الحليب مهمة فعلاً؟ الوقاية من التسوس مبكراً

بقلم د. محسن العزيبي، مركز Tiny Teeth لطب أسنان الأطفال، أبوظبي

"كذا كذا بتطيح!" فكرة مفهومة، لكن أسنان الحليب تقوم بدور مهم لسنوات، والتسوس فيها قد يسبب مشاكل حقيقية. والخبر الجيد أن أغلب تسوس الأطفال يمكن الوقاية منه بعادات يومية بسيطة.

لماذا أسنان الحليب مهمة؟

  • الأكل والتغذية: الأسنان السليمة تساعد الطفل على المضغ براحة وتناول أكل متنوع.
  • النطق: الأسنان الأمامية تساعد الطفل على نطق الحروف بوضوح.
  • حفظ المكان: أسنان الحليب تحجز المكان للأسنان الدائمة تحتها، وفقدانها مبكراً قد يؤدي إلى تزاحم الأسنان لاحقاً.
  • الثقة بالنفس: الأطفال أيضاً ينتبهون لابتسامتهم.
  • الراحة والنوم: السن المسوّس قد يسبب ألماً والتهاباً وليالي بلا نوم.

بعض الأضراس اللبنية تبقى في الفم حتى عمر ١٠ إلى ١٢ سنة تقريباً، لذلك تحتاج أن تعيش طويلاً.

كيف يبدأ التسوس؟

يحدث التسوس عندما تتغذى البكتيريا في الفم على السكريات وتنتج أحماضاً تُضعف مينا الأسنان. وعدد مرات تناول السكر مهم بقدر الكمية نفسها. فشرب العصير أو الحليب أو المشروبات المحلاة على مدار اليوم، أو النوم والرضّاعة في الفم، يُبقي الأسنان مغمورة بالسكر لساعات.

من العلامات المبكرة خطوط أو بقع بيضاء طباشيرية قرب اللثة، وقد تتحول لاحقاً إلى اللون البني. إذا لاحظتموها فمن الأفضل فحصها، لأن التسوس المبكر أحياناً يمكن إيقافه قبل أن يحتاج إلى حشوة.

عادات يومية تحمي الأسنان

١. التفريش مرتين يومياً بمعجون فيه فلورايد. كمية بحجم حبة الأرز لمن هم أقل من ثلاث سنوات، وبحجم حبة البازلاء من ٣ إلى ٦ سنوات. ٢. الأهل يفرّشون والطفل "يساعد". أغلب الأطفال يحتاجون إلى أحد الكبار ليفرّش لهم أو يتابع تفريشهم حتى عمر ٧ أو ٨ سنوات تقريباً. ٣. يبصق ولا يمضمض. بعد التفريش يبصق الطفل المعجون الزائد بدون مضمضة بالماء، حتى يستمر مفعول الفلورايد. ٤. لا رضّاعة في السرير. إذا احتاج الطفل شيئاً يهدّئه بالليل، فليكن ماءً فقط بعد آخر تفريش. ٥. الماء أفضل مشروب بين الوجبات. واجعلوا العصير والمشروبات المحلاة مع الوجبات فقط، إن وُجدت. ٦. الحلويات مع الوجبات بدلاً من توزيعها على اليوم. والحلويات اللزجة والتمر يُفضَّل أن يتبعها شرب الماء أو التفريش. ٧. الفحص الدوري عند طبيب الأسنان، غالباً كل ستة أشهر.

متى تراجعون الطبيب مبكراً؟

احجزوا موعداً إذا لاحظتم بقعاً بيضاء أو بنية، أو ثقوباً أو مناطق داكنة في الأسنان، أو إذا اشتكى طفلكم من ألم عند الأكل، أو ظهر انتفاخ في اللثة أو الوجه. وانتفاخ الوجه مع الحرارة يحتاج إلى مراجعة عاجلة.