اختيار فرشاة أسنان لطفلكم: يدوية أم كهربائية؟
بقلم د. محسن العزيبي، مركز Tiny Teeth لطب أسنان الأطفال، أبوظبي
"أي فرشاة نشتري له؟ المحل فيه أشكال وألوان واجد!" وفعلاً، رفوف فرش الأسنان مليئة بالخيارات: مقابض عليها شخصيات كرتونية، وأضواء، وفرش اهتزازية ودوّارة، وتطبيقات. والجواب الصادق أن اختيار الفرشاة المناسبة مهم، لكن طريقة التفريش ومن يساعد الطفل فيه أهم من ذلك.
مواصفات فرشاة الطفل الجيدة
- شعيرات ناعمة. اختاروا دائماً الناعمة، أو الناعمة جداً للصغار. فالشعيرات القاسية لا تنظف أفضل، وقد تؤذي اللثة وتؤثر على المينا.
- رأس صغير. يصل براحة إلى الأضراس الخلفية، وكقاعدة تقريبية يغطي سناً أو سنين في المرة.
- مقبض عريض لا ينزلق. أسهل في يد الطفل الصغيرة، وأسهل لكم أيضاً حين تفرّشون له.
- أطراف شعيرات مستديرة. وهي موجودة في أغلب فرش الأطفال، وألطف على اللثة.
الحجم المناسب لكل عمر
- الرضّع (من أول سن): فرشاة إصبع من السيليكون الناعم، أو قطعة قماش نظيفة مبللة، أو فرشاة رضّع برأس صغير جداً. وبعض الأهل يبدؤون بمسح اللثة حتى قبل ظهور الأسنان.
- من سنة إلى ٣ سنوات: فرشاة برأس صغير جداً ومقبض عريض، مع كمية معجون بالفلورايد بحجم حبة الأرز.
- من ٣ إلى ٦ سنوات: فرشاة أطفال، مع كمية معجون بالفلورايد بحجم حبة البازلاء.
- من ٦ سنوات فما فوق: فرشاة أطفال أكبر، أو فرشاة كبار برأس صغير بعد بدء ظهور الأضراس الدائمة.
العمر المكتوب على العلبة بداية مفيدة، لكن حجم فم طفلكم أهم من الرقم المكتوب.
يدوية أم كهربائية؟
كلاهما يمكن أن ينظف الأسنان جيداً. وتشير بعض الدراسات إلى أن الفرش الكهربائية أو الاهتزازية قد تزيل كمية أكبر قليلاً من البلاك، وكثير من الأطفال يفرّشون مدة أطول وبرغبة أكبر لأنها ممتعة بالنسبة لهم. كما قد تساعد الأطفال الذين يجدون صعوبة في حركة التفريش، ومنهم بعض الأطفال من أصحاب الهمم.
نقاط يجب الانتباه لها:
- الطريقة والإشراف أولاً. الفرشاة الكهربائية التي تتحرك بسرعة في الفم دون ترتيب ستترك مناطق بلا تنظيف، تماماً كاليدوية. حرّكوها ببطء من سن إلى آخر، ودعوها تقوم بالعمل.
- اختاروا نوعاً مخصصاً للأطفال، برأس صغير وشعيرات ناعمة ووضع لطيف. وأغلبها مصمم للأطفال من عمر ٣ سنوات تقريباً، فراجعوا تعليمات الشركة المصنّعة.
- بعض الأطفال يزعجهم الاهتزاز في البداية. دعوا الطفل يمسكها وهي تعمل في يده، ثم جرّبوها على الأسنان الأمامية، قبل الانتقال إلى الفم كله.
- الفرشاة اليدوية الجيدة كافية تماماً. إذا كانت الميزانية أو رغبة طفلكم تميل إلى اليدوية، فلا داعي للتغيير.
دقيقتان، مرتين يومياً
أغلب الأطفال يحتاجون إلى أحد الكبار ليفرّش لهم أو يتابع تفريشهم حتى عمر ٧ أو ٨ سنوات تقريباً. والهدف دقيقتان مرتين يومياً، إحداهما آخر شيء قبل النوم. وكثير من الفرش الكهربائية فيها مؤقت مدمج، ومع الفرشاة اليدوية يمكن الاستعانة بأغنية مدتها دقيقتان أو ساعة رملية أو تطبيق للتفريش. ولا تنسوا خط اللثة وأسطح المضغ في الأضراس الخلفية، فهناك يبدأ التسوس غالباً.
متى تغيّرون الفرشاة؟
- كل ٣ أشهر تقريباً، أو قبل ذلك إذا انفرجت الشعيرات أو انثنت. والطفل الذي يعضّ فرشاته قد يحتاج إلى فرشاة جديدة كل بضعة أسابيع.
- بعد المرض مثل الزكام أو الإنفلونزا أو التهاب في الفم.
- وفي الفرش الكهربائية، يُغيَّر رأس الفرشاة بالمواعيد نفسها.
ملاحظة سريعة: إذا كانت الفرشاة تتلف خلال أسابيع قليلة، فقد يكون طفلكم يضغط بقوة زائدة.
نظافة الفرشاة
- لا تشاركوا الفرش أبداً، حتى بين الإخوة، فاللعاب ينقل البكتيريا المسببة للتسوس.
- اشطفوا الفرشاة بماء الصنبور بعد الاستخدام، وضعوها واقفة لتجف في الهواء.
- أبعدوا الفرش عن بعضها في الحامل حتى لا تتلامس رؤوسها.
- تجنبوا الأغطية المغلقة في الاستخدام اليومي، لأن الفرشاة المغلقة تبقى رطبة فتنمو البكتيريا بسهولة أكبر. أما غطاء السفر فلا بأس به في الرحلات القصيرة.
اجعلوها فرشاته هو
حين تتركون طفلكم يختار اللون أو الشخصية على المقبض، أو يختار بين فرشاتين اخترتموهما مسبقاً، يشعر أنها ملكه. والطفل الذي يحب فرشاته يكون غالباً أكثر تقبلاً لاستخدامها، وهذا يجعل روتين المساء أسهل على الجميع.
هل لديكم سؤال عن أسنان طفلكم؟
كل طفل مختلف — دائماً أفضل أن تسألوا من أن تقلقوا.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يغني عن الكشف عند طبيب الأسنان.