رائحة الفم عند الأطفال: الأسباب والحلول البسيطة

بقلم د. محسن العزيبي، مركز Tiny Teeth لطب أسنان الأطفال، أبوظبي

تحضنون طفلكم في الصباح فتلاحظون أن رائحة فمه ليست منعشة كما توقعتم. لستم وحدكم في ذلك، فقد وجد استطلاع وطني لأولياء الأمور في الولايات المتحدة عام ٢٠٢٥، أجراه مستشفى C.S. Mott للأطفال، أن أكثر من ثلث الأهل لاحظوا رائحة فم كريهة عند أطفالهم. وفي أغلب الحالات يكون السبب بسيطاً ويمكن علاجه في البيت.

الأسباب الشائعة

  • طبقة البلاك واللسان المغطّى. تتراكم البكتيريا على الأسنان وعلى الجزء الخلفي من اللسان، وهذا هو السبب الأشيع، خصوصاً عندما يكون التفريش سريعاً أو يُهمَل اللسان.
  • رائحة الصباح. يقلّ اللعاب أثناء النوم فتتكاثر البكتيريا طوال الليل. وبعض الرائحة في الصباح أمر طبيعي، وتتحسن عادةً بعد الفطور والتفريش.
  • التنفس من الفم وجفاف الفم. الطفل الذي يتنفس من فمه أو يشخر أو يشرب قليلاً من الماء يكون لديه لعاب أقل يغسل الفم بشكل طبيعي.
  • بقايا الأكل بين الأسنان. القطع الصغيرة العالقة بين الأضراس تتحلل وتسبب الرائحة.
  • التسوس. الأسنان المسوّسة تحبس الأكل والبكتيريا، والسن الملتهب قد يسبب رائحة قوية مزعجة.
  • التهاب اللثة. اللثة الحمراء المنتفخة التي تنزف عند التفريش علامة على تراكم البلاك، وقد تسبب رائحة الفم.
  • اللوزتان والجيوب الأنفية وانسداد الأنف. الزكام والتهاب الجيوب وتضخم اللوزتين والحساسية قد تؤثر كلها في رائحة النَّفَس.
  • جسم غريب في الأنف. عند الأطفال الصغار، إذا ترافقت رائحة قوية جداً مع إفرازات كثيفة كريهة الرائحة من فتحة أنف واحدة فقط، فقد يكون هناك جسم صغير عالق في الأنف، كخرزة أو قطعة أكل. وهذا يحتاج إلى فحص عند الطبيب، فلا تحاولوا إخراجه بأنفسكم.

كما أن بعض الأطعمة، مثل الثوم والبصل، قد تسبب رائحة مؤقتة.

حلول بسيطة في البيت

  1. التفريش مرتين يومياً لمدة دقيقتين بمعجون فيه فلورايد، مع مساعدة الطفل أو متابعته حتى عمر ٧ أو ٨ سنوات تقريباً.
  2. فرّشوا اللسان أيضاً. مرّروا الفرشاة بلطف من خلف اللسان إلى الأمام عدة مرات، وتكفي الفرشاة الناعمة لأغلب الأطفال.
  3. خيط الأسنان مرة يومياً بين الأسنان المتلاصقة، خصوصاً بين الأضراس.
  4. قدّموا الماء على مدار اليوم. فالماء يُبقي الفم رطباً ويغسل بقايا الأكل.
  5. اجعلوا آخر تفريش هو الأخير فعلاً. بعد تفريش الليل لا شيء غير الماء.
  6. اختاروا وجبات خفيفة صديقة للأسنان مثل الجبن والخضار والفواكه، واجعلوا الحلويات مع الوجبات.
  7. التزموا بالفحوص الدورية، غالباً كل ستة أشهر، حتى يُكتشف التسوس ومشاكل اللثة مبكراً.

ملاحظة عن غسول الفم

لا يُنصح عادةً بغسول الفم للأطفال الصغار، وغالباً لمن هم دون ٦ سنوات، لأنهم قد يبتلعونه. أما للأطفال الأكبر، فالغسول قد يُخفي الرائحة لوقت قصير لكنه لا يعالج السبب. وإذا رغبتم في استعماله، فاسألوا طبيب الأسنان عن النوع المناسب، واختاروا منتجاً خالياً من الكحول.

طبيب الأسنان أم الطبيب؟

راجعوا طبيب الأسنان إذا:

  • استمرت الرائحة رغم التفريش واستعمال الخيط جيداً
  • لاحظتم ثقوباً أو بقعاً داكنة أو أسناناً مكسورة
  • كانت اللثة حمراء أو منتفخة أو تنزف بسهولة
  • ظهرت نتوءة على اللثة، أو ألم في السن، أو طعم سيئ في الفم

راجعوا طبيب الأطفال أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة إذا:

  • كان طفلكم يشخر بصوت عالٍ، أو يتنفس من فمه أغلب الوقت، أو أنفه مسدود باستمرار
  • تكرر التهاب الحلق أو كانت اللوزتان كبيرتين
  • ظهرت إفرازات كريهة الرائحة من فتحة أنف واحدة
  • ترافقت الرائحة مع حرارة أو سعال طويل أو علامات مرض أخرى

وإذا كان الفم سليماً في فحص الأسنان، يساعدكم طبيب الأسنان في تحديد ما إذا كانت زيارة الطبيب هي الخطوة التالية.

هل لديكم سؤال عن أسنان طفلكم؟

كل طفل مختلف — دائماً أفضل أن تسألوا من أن تقلقوا.

هذا المقال للتوعية العامة ولا يغني عن الكشف عند طبيب الأسنان.