طبيب أسنان الأطفال أم طبيب الأسنان العام: ما الفرق؟
بقلم د. محسن العزيبي، مركز Tiny Teeth لطب أسنان الأطفال، أبوظبي
"ليش ما نروح كلنا عند نفس الدكتور؟" سؤال يطرحه كثير من الأهل، وهو سؤال منطقي. والجواب يعتمد على طفلكم نفسه. فطبيب أسنان الأطفال وطبيب الأسنان العام كلاهما يستطيع العناية بأسنان الأطفال، ومعرفة الفرق بينهما تساعدكم على اختيار ما يناسب عائلتكم.
من هو طبيب أسنان الأطفال؟
طبيب أسنان الأطفال هو طبيب أسنان أكمل تدريباً تخصصياً إضافياً بعد كلية طب الأسنان، مدته عادةً سنتان إلى ثلاث سنوات، ويركّز فيه على الأطفال فقط. ويشمل هذا التدريب غالباً:
- نمو الطفل وتطوره: كيف تتغير الأسنان والفكّان والإطباق من الرضاعة حتى سن المراهقة.
- توجيه السلوك: طرق تناسب عمر الطفل للشرح والطمأنة، ومساعدة الأطفال الصغار جداً أو القلقين على التعاون.
- خيارات التهدئة والراحة: مثل أكسيد النيتروز، والعلاج تحت التخدير العام في المستشفى عند الحاجة.
- الأطفال من أصحاب الاحتياجات الصحية الخاصة: ومنهم الأطفال الذين لديهم حالات طبية أو اختلافات نمائية أو إعاقات.
- إصابات الأسنان والعلاجات المعقدة في أسنان الحليب والأسنان الدائمة الحديثة.
كما أن عيادات أسنان الأطفال تُصمَّم عادةً حول الطفل، من غرفة الانتظار إلى طريقة حديث الفريق معه، حتى تبدو الزيارة مألوفة ومريحة أكثر.
وماذا عن طبيب الأسنان العام أو طبيب العائلة؟
يعالج طبيب الأسنان العام المرضى من كل الأعمار، وكثير من أطباء الأسنان العامين يعتنون بالأطفال عناية ممتازة. فهم يدرسون طب أسنان الأطفال ضمن دراستهم، وكثير منهم يحب علاج الصغار. وللطفل الهادئ ذي الأسنان السليمة الذي يحتاج إلى فحوص دورية وتنظيف وفلورايد، قد يكون طبيب الأسنان العام الجيد خياراً ممتازاً.
ولطبيب العائلة مزايا عملية أيضاً، فالوالدان والأطفال يُفحصون غالباً في مكان واحد، وأحياناً في الزيارة نفسها، وتبني العائلة كلها علاقة مع فريق واحد.
متى يفيد طبيب أسنان الأطفال بشكل خاص؟
هناك حالات يستفيد فيها الطفل عادةً من التدريب والخبرة الإضافيين لدى الاختصاصي:
- الأطفال الصغار جداً، كالرضّع والأطفال في زيارتهم الأولى، أو من هم دون ٣ سنوات ويحتاجون إلى علاج.
- الأطفال القلقون أو الخائفون، أو من مرّوا بتجربة صعبة سابقاً.
- التسوس المنتشر، خصوصاً إذا احتاجت عدة أسنان إلى علاج.
- الاحتياجات الصحية الخاصة، مثل التوحد أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أو أمراض القلب أو اضطرابات النزف أو غيرها.
- إصابات الأسنان في أسنان الحليب أو الأسنان الدائمة الحديثة البزوغ.
- ملاحظات على النمو أو الإطباق تحتاج إلى متابعة مع الوقت.
وقد يحوّل طبيب الأسنان العام طفلكم إلى طبيب أسنان أطفال في إحدى هذه الحالات، والتحويل جزء طبيعي من الرعاية الجيدة، وليس علامة على وجود خطأ.
حتى أي عمر؟
يتابع طبيب أسنان الأطفال عادةً الطفل من الرضاعة حتى سنوات المراهقة، وغالباً حتى عمر ١٦ إلى ١٨ سنة تقريباً. وعندما يصبح طفلكم مستعداً، يساعدكم الطبيب في الانتقال بسلاسة إلى طبيب أسنان عام لرعاية البالغين. وقد يستمر بعض الأطفال من أصحاب الاحتياجات الخاصة مع طبيب أسنان الأطفال مدة أطول.
كيف تختارون؟
أياً كان نوع الطبيب الذي تختارونه، ابحثوا عن:
- فريق صبور ومرتاح في التعامل مع الأطفال، يشرح بكلمات يفهمها طفلكم.
- اهتمام بالوقاية: نصائح عن التفريش والغذاء والفلورايد، لا علاج المشاكل فقط.
- شرح واضح لكم كوالدين، مع وقت كافٍ لأسئلتكم.
- زيارة أولى قبل عمر السنة، أو خلال ستة أشهر من ظهور أول سن، كما توصي هيئات طب أسنان الأطفال.
- ردة فعل طفلكم. إذا خرج طفلكم من العيادة وهو يشعر بالأمان والهدوء، فهذا مؤشر مهم جداً.
أفضل طبيب لطفلكم هو من تستطيعون مراجعته بانتظام وتثقون به. ونوع الطبيب أقل أهمية من البدء المبكر والالتزام بالفحوص الدورية.
هل لديكم سؤال عن أسنان طفلكم؟
كل طفل مختلف — دائماً أفضل أن تسألوا من أن تقلقوا.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يغني عن الكشف عند طبيب الأسنان.