كم مرة يجب أن يزور طفلي طبيب الأسنان؟
بقلم د. محسن العزيبي، مركز Tiny Teeth لطب أسنان الأطفال، أبوظبي
"أسنانه زينة وما يشتكي من شي، ليش نرجع بهالسرعة؟" سؤال منطقي جداً. فالفحوص الدورية من أسهل الطرق لتبقى رعاية أسنان طفلكم بسيطة وقصيرة وبلا توتر، والتوقيت المناسب يختلف من طفل إلى آخر.
الإجابة المعتادة: كل ستة أشهر
لأغلب الأطفال، يكون الفحص كل ستة أشهر مناسباً. فهي مدة كافية في الغالب لاكتشاف المشاكل وهي صغيرة، وللحفاظ على ألفة الطفل وراحته مع كرسي طبيب الأسنان.
ويُنصح بأن تكون الزيارة الأولى قبل عيد الميلاد الأول، أو خلال ستة أشهر من ظهور أول سن، أيهما أسبق. ثم تستمر الفحوص الدورية بعد ذلك.
لماذا يختلف الموعد حسب حالة طفلكم؟
الستة أشهر نقطة بداية وليست قاعدة ثابتة. فالطبيب يقترح جدولاً يناسب قابلية طفلكم للتسوس واحتياجاته:
- كل ثلاثة إلى أربعة أشهر قد يُنصح بها للأطفال الذين أُصيبوا بتسوس مؤخراً، أو ظهرت لديهم بقع بيضاء مبكرة، أو يتناولون وجبات ومشروبات سكرية بكثرة، أو لديهم احتياجات صحية خاصة، أو يضعون تقويماً أو حافظ مسافة، أو يحتاجون إلى مساعدة إضافية في التفريش.
- كل ستة أشهر تناسب كثيراً من الأطفال ذوي القابلية المتوسطة.
- مدة أطول أحياناً قد تكون معقولة لبعض الأطفال قليلي القابلية للتسوس، ممن أسنانهم سليمة وعاداتهم جيدة، إذا نصح الطبيب بذلك.
وقد تتغير هذه القابلية مع الوقت، كأن يأتي مولود جديد فيضطرب روتين البيت، أو يبدأ المراهق بشراء وجباته الخفيفة بنفسه. لذلك يُراجَع الجدول في كل زيارة.
ماذا يحدث في الفحص حسب العمر؟
الرضّع والأطفال الصغار (حتى ٣ سنوات تقريباً)
- نظرة سريعة على الأسنان واللثة، وغالباً والطفل في حضن أحد الوالدين.
- البحث عن علامات التسوس المبكر قرب اللثة، خاصة في الأسنان الأمامية العلوية.
- نصائح حول الرضعات الليلية والرضّاعة والكوب واللهاية، والتفريش بمعجون الفلورايد بحجم حبة الأرز.
أطفال ما قبل المدرسة (من ٣ إلى ٦ سنوات تقريباً)
- فحص كامل للأسنان، وغالباً على كرسي طبيب الأسنان للمرة الأولى.
- تنظيف لطيف وطلاء الفلورايد لكثير من الأطفال.
- الأشعة عند الحاجة فقط، وغالباً لفحص المسافات بين الأضراس المتلاصقة.
- الحديث عن عادات مثل مصّ الإبهام، وكمية المعجون بحجم حبة البازلاء.
أطفال المدرسة (من ٦ إلى ١٢ سنة تقريباً)
- فحص أضراس السادسة الجديدة عند ظهورها، ومناقشة الحشوات الوقائية (السيلانت).
- متابعة ظهور الأسنان الدائمة والمسافات بينها وطريقة الإطباق، وهل يفيد أخذ رأي أخصائي التقويم.
- تدريب الطفل على التفريش باستقلالية أكبر، مع استمرار متابعة الأهل.
المراهقون
- صحة اللثة، وتكوّن أضراس العقل، وواقيات الفم للرياضة، والعناية بالأسنان مع التقويم.
- الحديث عن الغذاء ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية، وعادات مثل التدخين أو السجائر الإلكترونية.
لماذا نزور الطبيب والطفل لا يشتكي؟
- التسوس المبكر غالباً بلا أعراض. وعندما يبدأ الألم، يكون التسوس في العادة أكبر والعلاج أوسع.
- المشكلة الصغيرة علاجها بسيط. فالبقع البيضاء يمكن أحياناً إيقافها بالفلورايد قبل أن تحتاج إلى حشوة.
- طلاء الفلورايد والحشوات الوقائية (السيلانت) تضيف حماية إضافية للأطفال الذين يحتاجون إليها.
- العادات والنمو يمكن توجيههما مبكراً، مثل مصّ الإبهام وصرير الأسنان والتنفس من الفم وتزاحم الأسنان.
- الثقة تُبنى بالزيارات السهلة. فالطفل الذي يأتي غالباً لفحوص قصيرة يكون عادةً أهدأ مع طبيب الأسنان.
نصائح لتصبح الفحوص عادة ثابتة
- احجزوا الموعد القادم قبل مغادرة العيادة، وسجّلوه في تقويم هاتفكم مباشرة.
- اربطوا المواعيد بالتقويم المدرسي. كثير من العائلات في الإمارات تجد إجازة الشتاء وبداية العطلة الصيفية أو العودة إلى المدارس أوقاتاً يسهل تذكّرها.
- احجزوا للإخوة معاً في مواعيد متتالية لتوفير المشوار.
- اختاروا وقتاً يكون فيه الطفل مرتاحاً، لا بعد يوم دراسي طويل مباشرة ولا وقت القيلولة.
- اجعلوا الحديث إيجابياً. عبارة مثل "سنعدّ أسنانك ونتأكد أنها قوية" تنجح كثيراً.
- لا تنتظروا الألم لتتصلوا، وتواصلوا مع الطبيب مبكراً إذا لاحظتم بقعاً أو انتفاخاً أو سناً يؤلم.
هل لديكم سؤال عن أسنان طفلكم؟
كل طفل مختلف — دائماً أفضل أن تسألوا من أن تقلقوا.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يغني عن الكشف عند طبيب الأسنان.