أشعة الأسنان للأطفال: هل هي آمنة؟

بقلم د. محسن العزيبي، مركز Tiny Teeth لطب أسنان الأطفال، أبوظبي

"صدق تحتاج أشعة؟ بعدها صغيرة!" سؤال منطقي جداً، وأرحّب بالإجابة عنه في أي زيارة. والجواب المختصر: أشعة الأسنان للأطفال تستخدم جرعة إشعاع منخفضة جداً، ولا نأخذها إلا عندما تكون المعلومات التي تقدّمها تستحق ذلك.

لماذا قد يحتاج طفلكم إلى صورة أشعة؟

الفحص بالعين يكشف الكثير، لكن ليس كل شيء. فالأشعة تساعدنا على رؤية:

  • التسوس بين الأضراس. في المكان الذي يتلامس فيه ضرسان قد يكبر التسوس بصمت حيث لا تصل العين ولا الفرشاة، واكتشافه مبكراً يعني غالباً حشوة أصغر وأبسط.
  • الأسنان الدائمة وهي تتكوّن. للتأكد من وجودها، ومن أنها تنمو بشكل طبيعي وفي الاتجاه الصحيح.
  • الإصابات. بعد سقطة أو ضربة تُظهر الأشعة الجذر والعظم حوله، وتساعد على المقارنة في زيارات المتابعة.
  • الالتهابات والخراجات حول جذور السن المسوّس.
  • المسافات بين الأسنان والتخطيط لتقويمها عندما يكبر الطفل.

كم كمية الإشعاع؟

كلنا نتعرض يومياً لكميات صغيرة من الإشعاع الطبيعي الموجود في البيئة، من الأرض والهواء والطعام وحتى أثناء السفر بالطائرة. وصور الأشعة الصغيرة المستخدمة في طب أسنان الأطفال تعطي جرعة منخفضة جداً، تعادل عادةً كمية بسيطة من هذا الإشعاع اليومي الطبيعي، وتقارب ما قد يتعرض له الشخص في رحلة طيران قصيرة. كما تُخفَّض الجرعة أكثر للأطفال باستخدام إعدادات تناسب حجمهم.

ومع ذلك فالقاعدة أن يبقى أي إشعاع في أقل حد ممكن، لذلك نلتزم بمبدأين بسيطين:

١. عند الحاجة فقط. لا تُؤخذ الأشعة تلقائياً في كل زيارة، بل يعتمد تكرارها على وضع طفلكم: فالطفل الذي لديه عدة تسوسات قد يحتاجها أكثر من طفل لم يُصب بالتسوس أبداً. وكثير من الأطفال ذوي الأسنان السليمة تمر عليهم سنة أو سنتان أو أكثر بين صورة وأخرى. ٢. بأقل قدر ممكن. الأشعة الرقمية الحديثة تحتاج إلى إشعاع أقل من الأفلام القديمة، والشعاع يكون صغيراً وموجّهاً فقط إلى المنطقة المطلوبة، ويُستخدم واقي الغدة الدرقية حول الرقبة عندما يكون ذلك مناسباً.

وإذا كان طفلكم قد صوّر أشعة أسنان مؤخراً في مكان آخر فأخبرونا، فقد نستطيع الاستفادة منها.

ماذا سيشعر طفلكم؟

لا شيء تقريباً، سوى وجود القطعة الصغيرة (الحسّاس) داخل الفم. في الصورة الشائعة للأضراس يعضّ الطفل بلطف على حامل صغير لثانية أو ثانيتين. بعض الأطفال يجدون الحسّاس كبيراً قليلاً، ومن لديه حساسية زائدة للتقيؤ قد يحتاج إلى صبر إضافي. لذلك نعرّفه على "الكاميرا" أولاً، ونجعل الأمر لعبة، ونتوقف إذا احتاج إلى استراحة. وتظهر الصورة على الشاشة فوراً، ويستمتع كثير من الأطفال برؤية أسنانهم.

ملاحظة للأم الحامل

شعاع الأشعة موجّه فقط إلى فم الطفل، لذلك يكون تعرّض الأهل الموجودين في الغرفة قليلاً جداً. ومع ذلك، إذا كانت الأم حاملاً أو يُحتمل أن تكون حاملاً فالرجاء إخبار الفريق. وعادةً تخرج من الغرفة أو تقف بعيداً أثناء التصوير، وإذا احتاج الطفل إلى من يمسك يده يمكن لشخص بالغ آخر أن يقوم بذلك.

أسئلة لا تترددوا في طرحها

  • لماذا يحتاج طفلي إلى هذه الأشعة اليوم؟
  • عن ماذا تبحثون في الصورة؟
  • متى ستكون الأشعة القادمة على الأرجح؟

والفريق الجيد يسعده دائماً أن يشرح لكم.